جماعات حقوق الإنسان تدعو أوزبكستان إلى إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية وسط تصاعد الملاحقات القضائية
أصدرت خمس منظمات دولية لحقوق الإنسان (ECOM، وEHRA، وILGA-Europe، وMPACT Global Action، وTGEU) بيانًا مشتركًا يدعو حكومة أوزبكستان إلى إلغاء المادة 120 من قانونها الجنائي. تجرم هذه المادة العلاقات الجنسية بالتراضي بين الرجال وتستخدم بشكل نشط لاضطهاد الرجال المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي، وكذلك النساء المتحولات جنسياً، في البلاد.
ووفقاً للمدافعين عن حقوق الإنسان، فقد ارتفع عدد القضايا الجنائية بموجب المادة 120 في أوزبكستان بشكل حاد في السنوات الأخيرة. وبينما تم فتح 17 قضية في المتوسط سنوياً بين عامي 2021 و2023، وصل العدد إلى 48 قضية في عام 2024. وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحدها، تم فتح 71 قضية. وأعربت المنظمات عن قلقها بشكل خاص إزاء سلسلة مداهمات الشرطة في أوائل عام 2026: حيث اعتقل ضباط إنفاذ القانون ما لا يقل عن 62 شخصًا وفتحوا 34 قضية جنائية. تعتقد جماعات حقوق الإنسان أن هذا يشير إلى حملة مستهدفة ومنسقة ضد مجتمع المثليين.
تعاقب المادة 120 من القانون الجنائي لأوزبكستان الاتصال الجنسي المثلي بالتراضي بين الرجال بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات من تقييد الحرية. تظل أوزبكستان واحدة من الدول القليلة في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي حيث لا تزال المثلية الجنسية جريمة جنائية.
يؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان أن المادة 120 لا تميز ضد المثليين فحسب، بل تخلق أيضًا بيئة مناسبة لإساءة معاملة الشرطة. في السابق، قامت ECOM بتوثيق الحالات التي استخدم فيها ضباط إنفاذ القانون تطبيقات المواعدة لتتبع الأشخاص واحتجازهم وابتزازهم وابتزاز أموالهم. أبلغت TGEU أيضًا عن الاضطهاد المنهجي للعاملين في مجال الجنس المتحولين جنسياً، الذين يواجهون العنف الجسدي والنفسي والتعذيب والاحتجاز غير القانوني. علاوة على ذلك، فإن الخوف من الملاحقة الجنائية يعيق جهود الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ويقيد الوصول إلى الرعاية الطبية.
وذكرت المنظمات أن “المادة 120 ليست مجرد نص قانوني تمييزي، بل هي عامل هيكلي يساهم في انتهاكات الحق في الخصوصية، وإساءة استخدام إنفاذ القانون، وزيادة تهميش الأشخاص من مجتمع المثليين”.
وتحث جماعات حقوق الإنسان حكومة أوزبكستان على إلغاء المادة 120، ووقف ممارسة الفحوصات الطبية القسرية على المعتقلين، وضمان حماية البيانات الشخصية. كما يدعون الشركاء الدوليين والدبلوماسيين إلى إثارة مسألة إلغاء المادة في الحوارات مع السلطات الأوزبكية ودعم البرامج المحلية التي تساعد الأفراد المثليين.
الوسوم