منظمة New Ways Ministry الكاثوليكية تسلط الضوء على تجربة أبرشية بولتسانو الإيطالية في دعم رعاياها من مجتمع الميم

في 19 أكتوبر 2026، خصصت منظمة New Ways Ministry الكاثوليكية الأمريكية، المدافعة عن إدماج ومساواة مجتمع الميم داخل الكنيسة، مقالاً تحليلياً موسعاً للعمل الرعوي الذي تقوم به أبرشية بولتسانو-بريسانون الكاثوليكية شمالي إيطاليا تزامناً مع اليوم العالمي للإفصاح عن الميول (Coming Out Day). وتناول المقال أنشطة فريق العمل الأبرشي «الإيمان والميم» (fede & queer)، الهادفة إلى مساعدة المؤمنين على تجاوز الصراعات النفسية الداخلية، والمصالحة بين الحياة الروحية والميول الجنسية، وترسيخ الكرامة الإنسانية للمسيحيين من مجتمع الميم في الفضاء الكنسي.
ووفقاً لما أوردته منظمة New Ways Ministry نقلاً عن منصة Progetto Gionata المسيحية الإيطالية، يظل الإفصاح العلني عن الميول اختباراً بالغ الصعوبة لكثير من الكاثوليك؛ إذ يؤدي ربط التوجه الجنسي بمفاهيم الإثم والخطيئة إلى أزمة شخصية عميقة، تتفاقم حين تشكل الرعية الركيزة الأساسية للحياة الاجتماعية أو المهنية للفرد. وأمام خطر العزلة التامة الناجم عن الخوف من النبذ، يسعى الفريق إلى بناء مساحات رعوية آمنة تستقبل كل مؤمن مع تاريخه الشخصي وإيمانه.
وانطلقت هذه المبادرة بناءً على قرارات سينودس الأبرشية لعام 2020، ونظمت المجموعة في عام 2022 معرضاً وسلسلة مقابلات مرئية توعوية. وأوضح الأب باولو زامبالدي (Paolo Zambaldi)، الكاهن المشارك في المبادرة، أن الهدف الرعوي يكمن في إحداث تغيير تدريجي في الوعي المجتمعي ودمج التعددية في تفاصيل الحياة اليومية للرعايا. ومع ذلك، واجه أعضاء المجموعة مواقف رفض كنسية مؤلمة: ففي عام 2023 حُرم العلماني توني برامشتالر من التناول خلال اجتماع للمجلس الرعوي الأبرشي، واصفاً ذلك بالتجربة الجارحة للغاية. وشددت منسقة المبادرة ريناتي روتينشتاينر على أن الإفصاح لا ينبغي أن يتحول إلى اختبار شجاعة مفروض على أحد، مضيفة أن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بمدى جاهزية المؤمن للمصارحة، بل بمدى استعداد الرعايا الكاثوليكية للإصغاء إليه دون تدفيعه ثمناً لصدقه.
تأسست منظمة New Ways Ministry في الولايات المتحدة عام 1977 على يد الراهبة جانين غراميك والأب روبرت نوجنت. وعلى مدى قرابة خمسة عقود، عملت المنظمة ومقرها ولاية ميريلاند على تعزيز الحوار البناء بين الكاثوليك من مجتمع الميم واللاهوتيين والأساقفة، دفاعاً عن الرعاية الروحية ونبذ التمييز في المؤسسات الكنسية.
وكانت «أورانيا» قد تناولت سابقاً بالتفصيل كيف أطلقت أبرشية بولتسانو في جنوب تيرول مبادرة لمرافقة المؤمنين المثليين وعائلاتهم في مرحلة الإفصاح عن الميول، ونقلت مجريات المؤتمر الوطني الأول في روما بمشاركة نائب رئيس مجلس أساقفة إيطاليا فرانشيسكو سافينو، إضافة إلى صلاة التوبة في أبرشية كيافاري التي شهدت اعتذاراً رسمياً من الكنيسة لمجتمع الميم.


