اعتقال امرأة عابرة جنسياً في ولاية واشنطن الأمريكية بتهمة التآمر في حادث إطلاق نار بمدرسة كندية

في يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، اعتقلت سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية الأمريكية في مدينة بيلينغهام بولاية واشنطن المواطنة جيمس كودي براينت (James Cody Bryant) البالغة من العمر 30 عاماً، والتي تعرّف عن نفسها كامرأة عابرة جنسياً وتستخدم اسم ميلودي. ووجه مكتب المدعي العام الفيدرالي في الدائرة الغربية لواشنطن تهمة التآمر لقتل أشخاص في دولة أجنبية. وبحسب جهات التحقيق، قدمت براينت دعماً وتنسيقاً للمراهقة الكندية العابرة جنسياً جيسي فان روتسيلار (Jesse Van Rootselaar) البالغة من العمر 18 عاماً، والتي نفذت حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص في مقاطعة كولومبيا البريطانية في فبراير 2026 قبل أن تنتحر.
ووفقاً لما أورده موقع Breitbart News نقلاً عن وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن العقوبة المحتملة قد تصل إلى السجن مدى الحياة. وكشفت الشكوى الجنائية المكونة من 41 صفحة أن براينت وفان روتسيلار تعارفتا قبل نحو ثلاث سنوات عبر منصة المحادثات المرئية Omegle، وبدأتا في أغسطس 2025 تواصلاً يومياً عبر تطبيق Discord للتخطيط للهجوم. وتفيد التحقيقات بأن براينت قدمت نصائح تكتيكية لزيادة الخسائر البشرية واختيار الأسلحة النارية، وشاركت في اختبار معدات البث المباشر للعملية، كما حولت أموالاً لشراء ولاعة لتفجير عبوة ناسفة محلية الصنع.
ووقعت المأساة في 10 فبراير 2026 في بلدة تومبلر ريدج التعدينية النائية شمال شرق كولومبيا البريطانية. حيث أطلقت فان روتسيلار النار في منزلها على والدتها وأخيها غير الشقيق البالغ من العمر 11 عاماً، ثم توجهت إلى مدرسة تومبلر ريدج الثانوية (Tumbler Ridge Secondary School)، وقتلت خمسة طلاب تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً ومساعدة تعليمية، وأصابت طالبين آخرين قبل أن تنهي حياتها. وأوضحت وثائق الادعاء أنه بعد الجرائم الأولى وعندما تعطلت سيارة المهاجمة، وجهتها براينت عبر الرسائل لإعادة تشغيل المحرك والوصول إلى المدرسة، وأكدت متابعتها للبث على منصة Twitch قبل ثوانٍ من إطلاق النار، وهو البث الذي انقطع بعد نحو عشرين ثانية.
وصرح العميل الخاص المسؤول في مكتب إف بي آي بسياتل، دبليو مايك هيرينغتون، والقائم بأعمال المدعي العام الفيدرالي تشارلز نيل فلويد في مؤتمر صحفي، بأن براينت كانت تملك معلومات كافية لإبلاغ الأمن وإنقاذ الأرواح، لكنها فضلت مساعدة القاتلة لتحقيق الشهرة عبر الإنترنت. وأكد المحققون الفيدراليون وشرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) أنه رغم أن الشخصيتين عابرتان جنسياً، لا توجد أدلة على أن الهوية الجندرية كانت دافعاً للحادث، كما لم يتم رصد أي أيديولوجيا سياسية مشتركة. وتظل التهم قيد المداولة القضائية وفق قرينة البراءة.
شهدت بلدة تومبلر ريدج الواقعة عند سفوح جبال روكي الكندية والتي يقطنها نحو ألفي نسمة، واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ المدارس الكندية الحديث.
تثير قضايا أمن المدارس وحقوق العابرين جنسياً نقاشات واسعة في أمريكا الشمالية. وكانت «أورانيا» قد تناولت سابقاً الجدل السياسي حول المنهاج التعليمي الشامل SOGI في مدارس كولومبيا البريطانية، ورصدت الدعاوى القضائية المتعلقة بظروف احتجاز النساء العابرات في السجون الفيدرالية الكندية.


