صانع المحتوى الجنوب إفريقي أوستن مزوكوا: سلطات زنجبار منعتني من الدخول للاشتباه في مثليتي
](/news/2026/1004-zanzibar-denies-entry-south-african-influencer/cover_hu_9ddc6008599fa059.webp)
صرح صانع المحتوى الجنوب إفريقي المتخصص في الموضة ونمط الحياة أوستن مزوكوا (Austin Mzukwa) بأن سلطات مراقبة الجوازات في زنجبار، الأرخبيل شبه المستقل التابع لتنزانيا، رفضت دخوله هو ورفيقه الذكر بعد الاشتباه في كونهما شريكين مثليين. ونشر مزوكوا مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي من مطار عبيد أماني كرومي الدولي، موضحاً أنه أُجبر على العودة فوراً إلى جنوب إفريقيا.
ووفقاً لما أورده موقع MambaOnline الجنوب إفريقي المعني بقضايا مجتمع الميم، وقعت الحادثة في أوائل أكتوبر عندما وصل مزوكوا إلى الجزيرة السياحية مع صديقه المدعو سكاي للاحتفال بعيد ميلاده. وبحسب مزوكوا، رفض مسؤولو الهجرة السماح لهما بالعبور واحتجزوهما لعدة ساعات في منطقة الترانزيت دون إمكانية شراء الطعام. وقال في المقطع المصور: “إنهم يقولون إننا زوجان، ولذلك لا يمكننا دخول بلادهم. عليّ أنا وصديقي سكاي العودة إلى جنوب إفريقيا… إنهم يزعمون أننا مثليون”. وأكد لاحقاً أنهما عادا سالمين إلى ديارهما.
في المقابل، لم تصدر السلطات الرسمية في تنزانيا أو إدارة زنجبار أي بيان رسمي حول الواقعة، ولم تؤكد ما إذا كان رفض الدخول مرتبطاً بالميول الجنسية للمسافرَين. ولفت مراقبون إلى أن قرار الرفض قد يكون عائداً إلى إجراءات وشروط دخول أخرى، مثل التأمين الصحي الإلزامي الذي تفرضه زنجبار على الزوار أو متطلبات التأشيرة.
يُذكر أن القانون التنزاني يجرم العلاقات الجنسية الرضائية بين أفراد الجنس الواحد بعقوبات مشددة تصل في البر الرئيسي إلى السجن المؤبد، في حين يفرض قانون العقوبات الخاص بزنجبار عقوبة تصل إلى 14 عاماً على الممارسات غير النمطية و7 أعوام على محاولات عقد قران أو ارتباط مماثل. ورغم هذا الإطار القانوني الصارم، تعد زنجبار وجهة سياحية عالمية معروفة بتساهل منتجعاتها مع السياح الأجانب طالما تجنبوا إظهار المشاعر العاطفية في الأماكن العامة.
وأثار المقطع المصور نقاشات واسعة عبر منصات التواصل؛ إذ انتقد بعض المتابعين تصرف صانع المحتوى وسفره غير المحسوب إلى وجهة تطبق قوانين صارمة ضد المثليين، بينما دافع آخرون عن حق تنزانيا السيادي في تطبيق قوانينها وقيمها. وفي الوقت نفسه، أبدى مدافعون عن حقوق الإنسان وخبراء في قطاع السياحة قلقهم بشأن ما إذا كان ما حدث واقعة حدودية فردية أم مؤشراً على تشديد إجراءات التفتيش والتدقيق بحق السياح من مجتمع الميم.
وسبق أن سُجلت إجراءات تقييدية ضد سياح من مجتمع الميم في وجهات سياحية معروفة. ففي يوليو 2026، تناولت «Uránia» بالتفصيل كيف منعت السلطات في مصر وتركيا سفينة سياحية تقل ركاباً من مجتمع الميم من الرسو في موانئهما .


