الأخبار روسيا

مقررة الأمم المتحدة تتهم روسيا بممارسة القمع العابر للحدود ضد مجتمع الميم في المنفى

قاعة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (القاعة XX) في قصر الأمم بجنيف. تصوير: ويكيميديا كومنز / BriYYZ (CC BY-SA 2.0)
قاعة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (القاعة XX) في قصر الأمم بجنيف. تصوير: ويكيميديا كومنز / BriYYZ (CC BY-SA 2.0)

قدمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي، ماريانا كاتساروفا، تقريرها السنوي إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، موثقةً وجود جهاز قمعي عابر للحدود تديره الدولة الروسية لاستهداف مواطنيها في الخارج، وبخاصة أفراد مجتمع الميم+. وقد نشرت صحيفة نوفايا غازيتا أوروبا المستقلة تفاصيل التقرير في 21 سبتمبر 2026 بالاستناد إلى وثائق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة .

وجاء التقرير تحت عنوان «لا مكان للاختباء: تصدير ‘حكم الخوف’ عبر الحدود — القمع العابر للحدود للاتحاد الروسي»، مؤكداً أن ملاحقة المعارضين والمنفيين تحولت منذ عام 2022 إلى سياسة دولة منهجية. وبعد مراجعة ما يقرب من 400 حالة موثقة بين عامي 2004 و2026، كشفت كاتساروفا أن المعدل السنوي لانتهاكات الملاحقة تضاعف ثماني مرات. وتشمل الآليات المستخدمة المحاكمات الغيابية (التي ارتفعت من 4 حالات في 2022 إلى 157 حالة في 2025)، واستغلال نشرات الإنتربول الحمراء واتفاقيات رابطة الدول المستقلة، والتجسس الرقمي، وتجميد الحسابات المصرفية الدولية عبر قوائم الهيئة الفيدرالية للرقابة المالية، فضلاً عن التهديدات الموجهة للأقارب داخل روسيا.

وأفرد التقرير حيزاً خاصاً للمخاطر التي يواجهها أفراد مجتمع الميم+ في المهجر. فقد أدى قرار المحكمة العليا الروسية في أواخر عام 2023 بتصنيف ما يسمى «الحركة الدولية لمجتمع الميم» تنظيماً متطرفاً إلى نشوء تهديد دائم بالملاحقة الجنائية يتخطى الحدود الجغرافية. وتواجه الفئات المنحدرة من شمال القوقاز خطراً داهماً، حيث وثق التقرير محاولات للإعادة القسرية بتلفيق تهم جنائية، مستشهداً بحالة الشيشاني سلمان موكاييف، الذي فر من التعذيب في عام 2020 واحتُجز في أرمينيا عام 2024 بناءً على مذكرة روسية ملفقة بحيازة أسلحة قبل حصوله على حق اللجوء.

وحثت كاتساروفا المجتمع الدولي على الالتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية (non-refoulement)، والتدقيق الحذر في طلبات التسليم الروسية، والعمل على صياغة معاهدة أممية ملزمة لمكافحة القمع العابر للحدود. وفي المقابل، ترفض السلطات في موسكو الاعتراف بولاية المقررة الخاصة، وتصفها بأنها أداة ذات دوافع سياسية، كما تمنعها من دخول أراضيها وتنفي نفياً قاطعاً مزاعم الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان.

أُنشئت ولاية المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بروسيا في عام 2022، وتتولى الخبيرة الحقوقية البلغارية ماريانا كاتساروفا المنصب منذ مايو 2023. وكانت أورانيا قد أفادت سابقاً بأن منظمات حقوقية روسية معنية بمجتمع الميم، من بينها «سفيرا» و«كامينغ أوت»، دعت بالتعاون مع جهات دولية إلى تمديد هذا التفويض لضمان استمرار الرصد المستقل للانتهاكات.

مواد ذات صلة

آخر الأخبار

حانة للمثليات في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تواجه مقاطعة بعد تخفيف إلزامية ارتداء الكمامات وزارة الصحة الروسية تعتمد معايير جديدة لعلاج «شهوة الملابس المغايرة» وممارسات البي دي إس إم الرئيس التركي أردوغان يهاجم «نزع الهوية الجندرية» في الأمم المتحدة وسط حملة مداهمات واسعة ضد مجتمع الميم