إصلاح التمويل الأجنبي في الهند قد يصعّب عمل منظمات مجتمع الميم
أحال البرلمان الهندي في 12 أغسطس مشروع قانون لإصلاح تنظيم التمويل الأجنبي إلى لجنة مشتركة. وقد تصعّب القواعد المقترحة عمل منظمات مجتمع الميم التي تعتمد على تبرعات من الخارج، لأنها توسع سيطرة الدولة على هذه الأموال والأصول التي تم شراؤها بها.
وينص مشروع تعديل قانون تنظيم المساهمات الأجنبية (FCRA) ، الذي طُرح في مجلس النواب في 25 مارس، على إنشاء هيئة تعيّنها الحكومة. وإذا أُلغي تسجيل جهة تتلقى تمويلاً أجنبياً أو تنازلت عنه أو لم يُجدَّد، يمكن للهيئة أن تدير مؤقتاً الأموال المتبقية والأصول التي جرى شراؤها كلياً أو جزئياً بتلك الأموال. وإذا لم تستعد المنظمة تسجيلها خلال المهلة المحددة، فقد تنتقل الأصول نهائياً إلى الهيئة، أو تُنقل إلى مؤسسات حكومية، أو تُباع.
وتُلزم قواعد منفصلة لوزارة الداخلية ، نافذة منذ 22 يونيو، المنظمات بتحديد أهدافها ومناطق عملها، والكشف عن حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، والحصول على موافقة لتغيير أنشطتها. ولإثبات وجود «نشاط معقول» والاحتفاظ بتسجيل FCRA، يجب على المنظمة استخدام ما لا يقل عن مليون روبية من المساهمات الأجنبية خلال سنتين ماليتين.
وقال سوفيك ساها، مؤسس منظمتي People for Change وJamshedpur Queer Circle الهنديتين، لصحيفة Los Angeles Blade إن حد الإنفاق واحتمال نقل الأصول يشكلان خطراً خاصاً على مجموعات مجتمع الميم الصغيرة التي تدير خطوط مساعدة ومساحات آمنة وبرامج إقليمية بمنح محدودة. وأضاف أن التمويل المحلي لهذا العمل ما زال محدوداً في الهند، فيما تعتبر مؤسسات الشركات والمؤسسات الخاصة قضايا مجتمع الميم مثيرة للجدل في كثير من الأحيان.
وتقول الحكومة الهندية إن الإصلاح يسد ثغرات إدارة المساهمات الأجنبية ويعزز الشفافية، ولا يقيّد العمل الخيري المشروع. ويؤكد توضيح حكومي رسمي أن الإدارة ستشمل فقط الأصول المنشأة بأموال أجنبية، وأن القواعد تطبق بالتساوي على المنظمات مهما كانت توجهاتها. كما يخفض المشروع الحد الأقصى للسجن بسبب مخالفة FCRA من خمس سنوات إلى سنة واحدة. ويتعين على اللجنة المشتركة تقديم تقريرها بحلول نهاية الأسبوع الأول من الدورة الشتوية للبرلمان.


